الشيخ محمد هادي معرفة

237

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : الصلاة الوسطى الظهر ، « وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » : إقبال الرجل على صلاته ، ومحافظته على وقتها ، حتّى لا يلهيه عنها ولا يشغله شيء . وأخيرا يذكر تأويلًا للآية : أنّ الصلوات التي يجب المحافظة عليها هم : رسول اللّه ، وعليّ ، وفاطمة ، وابناهما ، « وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ » : طائعين للأئمّة عليهم السلام « 1 » . كما أنّه عندما يروي عن الصادق عليه السلام تفسير « السبع المثاني » بسورة الحمد ، يعرج إلى نقل روايات تفسّر باطن الآية إلى الأئمّة . قال : إنّ ظاهرها : الحمد ، وباطنها : ولد الولد . والسابع منها : القائم عليه السلام « 2 » . ومن ثمّ فإنّه عندما يرد في التأويل ، نراه غير مراع لضوابط التأويل الصحيح ، على ما أسلفنا بيانه ، من كونه مفهوما عامّا منتزعا من الآية بعد إلغاء الخصوصيّات ليكون متناسبا مع ظاهر اللفظ ، وإن كانت دلالته عليه غير بيّنة . 11 . تفسير ابن أبي حاتم الرازيّ هو أبو محمّد عبد الرحمان بن محمّد بن إدريس الحنظليّ الرازيّ ( 240 - 327 ه . ) من أصل أصفهانيّ معروف بابن أبي حاتم . هاجر إلى الريّ وتوفّي بها ودفن هناك . نشأ ابن أبي حاتم في رعاية والده الذي غرس فيه روح العلم والتُّقى وحفظ القرآن في صغره . قال ابن أبي حاتم : لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتّى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان . ثمّ كتب الحديث . قال : رحل بي أبي سنة 255 ه . وما احتلمت بعدُ ، فلمّا بلغنا ذا الحليفة احتلمت ، فسُرَّ أبي حيث أدركت حجّة الإسلام . فسمعت في هذه السنة من محمّد ابن عبد الرحمان المقري . . وفي سنة 260 ه . ذهب إلى مكّة المكرّمة وفيها سمع من محمّد بن حمّاد الطهرانيّ . وفي عام 262 ه . رحل إلى بلاد السواحل والشام ومصر . وفي عام 264 ه . رحل إلى أصبهان ولقي يونس بن حبيب .

--> ( 1 ) - . تفسير العيّاشيّ ، ج 1 ، ص 127 - 128 ، رقم 416 - 421 . ( 2 ) - . المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 250 ، الحجر 87 : 15 .